عماد الدين الكاتب الأصبهاني

230

خريدة القصر وجريدة العصر

ما زال يظهر لطفا من صناعته * حتى جنى « 1 » المسك من تمثال كافور * * * وأنشدني له في غلام من آل ظبيان ، قوم بالشّام « 2 » : يا آل ظبيان ما أغناكم شرفا * صرع الفوارس بالعسّالة الذّبل حتى تفرّس من أبنائكم رشأ * فصار يصرع أسد الغيل بالمقل * * * وحكى لي أنه « 3 » كان في أيامه شاعر بدمشق « 4 » يقال له المشتهى « 5 » وكان مستهترا « 6 » بغلام أسنانه قلح ، وما كان يسمح خاطره بوصف صفرة ثناياه ، فسأل الفقيه معدان البالسي أن يعمل أبياتا فعمل : ومشهّر غضّت محاسنه * عنه العيون فصار محتجبا خافت ثناياه القصاص وقد * سفكت دمي فتصفّرت رعبا فكأنّما رصّاف مبسمه * حقر اللّجين فصاغه ذهبا * * * وقال له : قد صرّحت بالصفرة فيها ولكن أنظم غيرها ، فنظم تلك الليلة « 7 » : وبابليّ اللّحاظ « 8 » يمزج لي * كأسين من طرفه ومن فمه تظما إلى ريقه مراشفنا * وريّها تحت ورد ملثمه

--> ( 1 ) في « ب » : جنا . ( 2 ) في « ب » : بالشأام . ( 3 ) في « ب » : يقال إنه . ( 4 ) في « ك » : بدمشق شاعر . ( 5 ) من شعراء الخريدة الذين ترجم لهم العماد واختار . انظر الجزء الأول ص 265 وما بعدها . ( 6 ) في « مصوّرة الوافي » : مشتهرا . ( 7 ) في « مصوّرة الوافي » : فقال له : قد صرحت بالصفرة فيها ، ولكن أنا أنظم خيرا منها ، فقال : . . » وهو تحريف واضح لأنه يفسد ساق القصة ، ويعطل غرضها ( 8 ) في « ب » : اللحظ